السيد صادق الحسيني الشيرازي

50

بيان الأصول

والمشتري باشترائه ما هو معرّض للزوال سواء باخذ الشفيع ، أو بابطال البيع ، فأي ضرر عليه من حق الشفعة ، بل الضرر سابق عليه ؟ فلا ضرر ناشئ من حق الشفعة - على البائع والمشتري - حتى يعارض ضرر الشفيع ؟ 3 - ( لا ضرر ) في مسألة سقوط الجدار واما ( لا ضرر ) في مسألة سقوط الجدار ، والزام صاحبه بنيانه إذا كان مضرا بالجار لكشف ستر البناء ونحو ذلك ، والخبر هو مرسل الدعائم عن الصادق عليه السلام وهو : « انه عليه السّلام سئل عن جدار الرجل - وهو سترة بينه وبين جاره - سقط فامتنع من بنيانه ؟ قال عليه السّلام : ليس يجبر على ذلك ، الّا ان يكون وجب ذلك لصاحب الدار الأخرى بحق أو بشرط في أصل الملك ، ولكن يقال لصاحب المنزل : استر على نفسك في حقك ان شئت ، قيل له عليه السلام : فإن كان الجدار لم يسقط ، ولكنه هدمه أو أراد هدمه اضرارا بجاره ، لغير حاجة منه إلى هدمه . قال عليه السّلام : لا يترك ، وذلك ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لا ضرر ولا ضرار » وان هدمه كلف ان يبنيه » « 1 » . ففي هذا الخبر شبهات من وجوه - مضافا إلى الارسال الذي يغنينا عن البحث عن دلالته ، وعدم العمل به حتى يجبر ضعفه ، فيحمل على التنزيه - : إحداها : ان من مسلمات الفقه ان الضرر موضوع لحكم الشارع ب ( لا ) ويدور هذا الحكم مدار وجود الضرر خارجا وعدمه - في غير مثل الصوم والحج ونحوهما مما يدور ظاهرا مدار خوف الضرر ، سواء كان الضرر ثابتا خارجا أم لا - سواء نوى الاضرار أم لا ، فنيّة الاضرار وحدها لا ترفع حكما ، والاضرار وحده يرفع الحكم وان لم ينو الاضرار ، فالتفريق في هذا الخبر بقصد الاضرار ، وعدم القصد ، خلاف المتسالم عليه ظاهرا بين الفقهاء .

--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل ، احياء الموات ، الباب 9 .